الرئيسية      |      من نحن        |       تاريخ المطرية       |      اتصل بنا 

أبواب الموقع
أخبــــــــار المطرية
بحيــــرة المنزلــة
الشباب والرياضة
الأسرة المسلمة
سياسة واقتصاد
مشـــاهير وأعلام
حــــــــــــــــــوارات
دين ودعـــــــــــوة
نحو مجتمع أفضل
دورات تدريبـــــــية
الـــــرأي الـحـــــــر
صحتــــــــــــــــــــك
وظائف خـــــــــالية
مشـــاكل وحـلول
مشاركـــات مطراوية
المكتبـــــــــــــــــــة
الـرأي الحـــــــــر
مواقـــــع تهــــمك
 

خدمات الموقع

دليـــــــل التليفون

الجداول الانتخابية
فاتـــــورة التليفون
مواعيد المواصلات
مواقــــــع الصحف
خدمات الحكـــومة المصريـــــــــــــة
فضــائيـــــــــــــات
كمبيوتر وانترنـــت
عـــالم الموبيـــــل
عناوين النقابات
 

خدمــــــات مصرية

قيد ميلاد
بدل فاقد لرقم قومى
خدمات الممولين
رخص المركبات
مخالفات المركبات
الكهرباء للشركات
التعريفة الجمركية
تنسيق الجامعات
خدمات المصدرين
خدمات الضرائب
ضريبة المبيعات
البوابة القانونية
منازعات الاستثمار
خدمات البيئة
المناطق الصناعية
المفقودات

أضف إيميلك للقائمة البريدية

مشاكل وحلول

نص المشكلة

بسم الله الرحمن الرحيم، في البداية جزاكم الله ألف خير، وجعل ذلك في ميزان حسناتكم. آبائي الكرام، وأسأل الله أن أجد لكلماتي عندكم صدى. أبدأ بمشكلتي وأقول: أنا شابٌّ أبلغ من العمر عشرين عاما، أكرمني الله بحفظ كتابه الكريم، ولكن لا أعرف أنَّني راجعته في شهرٍ مرَّةً واحدة، وهذا ما يؤلمني، ليس هذا فحسب، فأنا والحمد لله أعرف طريق الدعوة وأحبُّه، ولكن الآن الروحانيَّة التي كانت لديَّ في الصغر، لا أجدها الآن، وهذا لاشكَّ فيه أنَّها الذنوب التي وراء هذا التراجع أساتذتنا الكرام، باختصار: أريد أن أحسَّ بلذَّة العبادة وبالقرب من الله. أريد أن أكون ناجحاً في دعوتي مع نفسي أوَّلاً ثمَّ مع أهلي ثمَّ مع الناس. أريد أن أعمل لديني حتى يغمض الجفن. وأطلب منكم أن ترشدوني إلى برنامجٍ عمليٍّ يتضمَّن تطوير الذات إيمانيًّا وثقافيّا، برنامجٍ يكون -إن شاء الله- بداية الانطلاق من جديد، والخروج من الفتور الذي أعيشه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ولكم من الله جزيل الأجر والثواب.

نص الحــل يقول الدكتور فتحي يكن: أخي الكريم.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد، إنَّ ظاهرة تراجع الروحانيَّات واحدةٌ من الظواهر الآخذة في الانتشار والتفاقم، وأسباب ذلك كثيرة: منها ما يعود إلى البيئة والعشرة نفسها، ومنها ما يعود إلى غلبة الهموم الدنيويَّة على الهمِّ الأخرويّ، ومنها ما يتَّصل بحالة الاستهلاك الإيمانيِّ المتزايد مقابل تراجع الإنتاج الإيمانيِّ الملحوظ. وحول هذه الظاهرة المرضيَّة، كنت ألقيت محاضرةً عنوانها: "الإنسان بين هداية الرحمن وغواية الشيطان"، عرضت فيها لمعادلة الإنتاج والاستهلاك الإيمانيِّ غير المتكافئة، أضع بين يديك ملخَّصاً لها، ولمشروعٍ متواضعٍ وسهلٍ لزيادة الإنتاج الإيمانيِّ ختمت به محاضرتي، وهو مقتبسٌ من كتابات بعض الأخيار المنشغلين بهذا الجانب الربانيِّ الهامِّ جزاهم الله عنَّا كلَّ خير، ولا أنسى أن أذكِّرك وأذكِّر نفسي بالوصايا العشر التي أوصى بها الإمام الشهيد حسن البنَّا العاملين على الساحة الإسلاميَّة في كلِّ مكان، إضافةً إلى "رسالة التعاليم" التي تشكِّل العمود الفقريَّ لكلِّ منهجٍ تربويّ "روحيِّ وثقافيّ"، أرجو أن تكون متوافرةً عندكم، فإن تعذَّر ذلك فيمكن إرسالها إليك هديَّة حبٍّ في الله. * عصر الاستهلاك الإيمانيّ: يشهد هذا العصر استهلاكاً إيمانيًّا مريعا، من شأنه أن يدفع بالكثير من المسلمين إلى هاوية الإفلاس الإيمانيّ، يقول تعالى: "فخلف من بعدهم خلفٌ أضاعوا الصلاة واتَّبعوا الشهوات فسوف يلقَون غيّا"، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "خيركم قرني، ثمَّ الذين يلونهم، ثمَّ الذين يلونهم"رواه مسلم. إنَّ كلَّ ما حولنا يصرفنا عن الله، ويغرينا بالدنيا وشهواتها: "زُيِّن للناس حبُّ الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضَّة والخيل المسوَّمة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب"، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث يقول: "حُفَّت الجنَّة بالمكاره، وحُفَّت النار بالشهوات"رواه مسلم. أكتفي بعرض نموذجٍ بسيطٍ حول عمليَّة الاستهلاك الإيمانيِّ في زحمةٍ من المواقع الاستهلاكيَّة التي لا تُبقي ولا تذر: أمام "نشرةٍ أسبوعيَّةٍ مجانيَّة" تقع في نحو أربعين صفحة، كلُّ صفحةٍ فيها تمتلئ بعشرات الدعوات والدعايات التي تستهلك الإيمان والأخلاق والوقت والمال، ولا تترك للإنسان فرصةً للتنفُّس الإيمانيِّ السليم؛ فهذه دعوةٌ إلى تنحيف الأجساد، وتأمين الأصدقاء، واستيراد خادماتٍ وحاضناتٍ تتناسب مع جميع الأذواق والميزانيَّات، وعرضٌ لمقاعد بكبسة زرٍّ تساعدك على النهوض، وعرضٌ لمعالجة الصلع، أو إزالة الشعر نهائيًّا عن الأجساد إلى الأبد، وعروضٌ لا تعدُّ في عالم التجميل، وعروضٌ لرفع الصدر وتنحيف الخصر والوشم والتغيير في خلق الله، ناهيك عن عروض بيع السيارات والمفروشات والأدوات الكهربائيَّة والكومبيوترات والفيلاَّت والشقق والشاليهات، يرافق كلَّ ذلك عروضٌ سخيَّةٌ بالبيع المقسَّط يمكن أن يستهلك عمر الإنسان كلَّه، يضاف إلى ذلك تنافسٌ في عروض المطاعم وحفلات الطرب والرقص وما يمنع الحياء عن ذكره، هذه مفردةٌ صغيرةٌ ومحدودةٌ من وسائل الاستهلاك الإيمانيّ، يُضاف إليها عالم الإنترنت وعالم الفضائيَّات، وكلُّ ما تمخَّض عنه العقل البشريّ، ووُضع في خدمة الشيطان، فماذا يتبقَّى بعد ذلك؟ - هل يتبقَّى وقت؟ هل يتبقَّى جهد؟ هل يتبقَّى عقل؟ - هل يتبقَّى مال؟ هل يتبقَّى دين؟ هل يتبقَّى أخلاق؟ النتيجة: ضياع العمر وسوء المصير. * كيف نواجه هذا الكمَّ من قوارض الإيمان؟ لابدَّ من مشاريع إنتاجيَّةٍ للإيمان تغالب الاستهلاك وتغلبه، إنَّ ذلك يحتاج إلى قوَّة إرادة، وعزيمة، وصبر، ومجاهدة نفس، ومغالبة هوى، لا تفتر ولا تتوقَّف، إنَّه يحتاج إلى إنماءٍ إيمانيٍّ يماثل حجم الاستهلاك الإيمانيِّ على الأقلّ. إنَّ صوم رمضان، وأداء مناسك العمرة والحجّ، وإقام الصلاة فرائض ونوافل، والقيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقراءة كتاب الله، وذكر الموت، والنهوض بواجب الدعوة إلى الله، والإسهام قدر المستطاع بأحد جوانب الجهاد في سبيل الله، هذه وغيرها محطَّاتٌ للإنتاج الإيمانيّ، ومعارج رقيٍّ وارتقاءٍ إلى الله عزَّ وجلّ، نحن مطالبون بالإقبال عليها والاستفادة منها. مشروع العصر: "الدنيا ساعة.. فاجعلها طاعة" *ثمان مهمَّاتٍ على طريق الجنة هذا المشروع: مقترحٌ كحدٍّ أدنى لكلِّ مسلمٍ ومسلمة، يتضمَّن ثماني مهمَّات، محدَّدة الوقت، معلومة الثواب، محقِّقةً الفائدة بإذن الله تعالى، من ذلك: مغفرة الذنوب، الأمان من فتنة القبر، بناء بيتٍ في الجنَّة، استجابة الدعاء، الأمان من الفقر، قضاء الحوائج، تفريج الهمّ، إنَّ كلَّ ذلك لا يستغرق أكثر من ستِّين دقيقة. 1- المهمَّة الأولى: أداء اثني عشرة ركعةً نافلة "السنن الراتبة"، وهي: اثنتان قبل الفجر + أربعٌ قبل الظهر واثنتان بعده + اثنتان بعد المغرب + اثنتان بعد العشاء. - الفائدة المرجوَّة: يبني الله للمداوم بيتاً في الجنَّة. - الدليل: قوله صلى الله عليه وسلم: "من صلَّى في يومٍ ثنتي عشرة سجدة، تطوُّعا، بني له بيتٌ في الجنَّة"رواه مسلم. 2- المهمَّة الثانية: صلاة ركعتين في الليل. - الفائدة المرجوَّة: يستجاب الدعاء + يُغفَر الذنب + تُقضَى الحاجة. - الدليل: قوله صلى الله عليه وسلم: "يتنزَّل ربُّنا تبارك وتعالى كلَّ ليلةٍ إلى السماء الدنيا، حين يبقى ثلث الليل الآخر، يقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له"رواه البخاري. 3- المهمَّة الثالثة: أداء صلاة الضحى ركعتين، أو أربعا، أو ثماني ركعات. - الفائدة المرجوَّة: تؤدِّي صدقةً عن كلِّ مفصلٍ من مفاصل العظام. - الدليل: قوله صلى الله عليه وسلم: "يصبح على كلِّ سُلامى من أحدكم صدقة، فكلُّ تسبيحةٍ صدقة، وكلُّ تحميدةٍ صدقة، وكلُّ تهليلةٍ صدقة، وكلُّ تكبيرةٍ صدقة، وأمرٌ بالمعروف صدقة، ونهيٌ عن المنكر صدقة، ويجزئ من ذلك، ركعتان يركعهما من الضحى"رواه مسلم، وروى البخاريُّ جزءاً منه. 4- المهمَّة الرابعة: قراءة سورة الملك. - الفائدة المرجوَّة: تنجي من عذاب القبر. - الدليل: قوله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ سورةً من القرآن ثلاثون آية، شفعت لرجلٍ حتى غُفِر له، وهي "تبارك الذي بيده الملك"" رواه الترمذيُّ وأحمد، وقال الترمذيّ: هذا حديثٌ حسن. 5- المهمَّة الخامسة: قول: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كلِّ شيءٍ قدير". - الفائدة المرجوَّة: تعدل فكَّ عشر رقاب، وتُكتَب مائة حسنة، وتمحو مائة سيِّئة، وتكون حرزاً من الشيطان. - الدليل: قوله صلى الله عليه وسلم: "من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كلِّ شيءٍ قدير، في يومٍ مائة مرَّة، كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيِّئة، وكانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحدٌ بأفضل ممَّا جاء به، إلا أحدٌ عمل أكثر من ذلك"رواه مسلم. 6- المهمَّة السادسة: الصلاة على النبيِّ محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم مائة مرَّة. - الفائدة المرجوَّة: براءةٌ من البخل، وصلاةٌ من الله. - الدليل: قوله صلى الله عليه وسلم: "فإنَّه من صلَّى عليَّ صلاةً صلَّى الله عليه بها عشرا"رواه مسلم، وقوله: "البخيلُ الذي منْ ذُكِرت عنده فلم يصلِّ عليّ"رواه الترمذيّ، وقال: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيح. 7- المهمَّة السابعة: قول: "سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم" مائة مرَّة. - الفائدة المرجوَّة: تُغرَس له في الجنَّة مائة نخلة. - الدليل: قوله صلى الله عليه وسلم: "من قال سبحان الله العظيم وبحمده غُرِست له نخلةٌ في الجنَّة"رواه الترمذيّ، وقال: حديثٌ حسنٌ غريب. 8- المهمَّة الثامنة: قول: "أستغفر الله" مائة مرَّة. - الفائدة المرجوة: يفرِّج الله كربه، ويوسِّع رزقه. - الدليل: قوله صلى الله عليه وسلم: "من لزم الاستغفار جعل الله له من كلِّ ضيقٍ مخرجا، ومن كلِّ همٍّ فرجا، ورَزَقه من حيث لا يحتسب"رواه أبو داود وابن ماجه والحاكم بسندٍ صحيح. فنسأل الله تعالى الهدى والسداد، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين.

نص المشكلة

أنا طالبة جامعية ما زلت في المستوى الثاني من دراستي، أنتمي للتيار الإسلامي منذ دخولي إلى الجامعة أعجبت بشاب وهو أيضا ينتمي لنفس التيار، و لكن المشكلة التي أريدكم أن تساعدوني فيها هو كيف يعرف أحدنا بمشاعر الآخر تجاهه ويوصل مشاعره إليه دون أن يرتكب محظورا، وأنتم تعلمون أن النظرة حرام والكلمة وما بعدها مستحيلة، لأنه من الممنوع أن نتكلم مع شاب، بالإضافة إلى الحياء الذي يجعل الكلمة مستحيلة بالنسبة لي . وبحكم نشاطاتنا فنحن نرى بعضنا البعض كل يوم "دون احتكاك ودون نظرات" ولكني والله بعد نظرة عفوية سريعة أحسست بأنه هو الآخر لديه شعور ما اتجاهي، و لم أجعل هذا الحب الشريف يتطور كثيرا، وكي لا أوهم نفسي بأشياء من الممكن ألا تحصل، ولكن إخواني ساعدوني، ماذا أفعل غير الدعاء فأنا ما زلت وسأظل أدعو؟ فادعوا لي.. أرجوكم ساعدوني ما هو الطريق الصحيح لي وله؟ ما هو الحل برأيكم ؟ أفيدوني أثابكم الله وسدد على طريق الحق خطاكم، وبارك الله فيكم...

نص الحــل تقول الأستاذة سلمى عبده:
 
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
 
ابنتي الغالية ليلى

لكم تكون سعادتي غامرة حين تصلني رسالة من إحدى بناتي في هذه الأرض الحبيبة الولادة، وخاصة حين تحمل بين سطورها ما يطمئن النفس ويثلج الصدر. فبرغم قصر رسالتك إلا أنها تنم عن روحك الطيبة، ومشاعرك الجميلة الحية، ورغبتك في إرضاء الله عز وجل، وحرصك على إيمانك أن تشوبه شائبة.. أسأل الله أن يثبتك ويرزقك الصلاح والهدى.
 
ابنتي الحبيبة...

بداية .. دعينا نتفق على أن الميل والإعجاب المتبادل بين الفتى والفتاة أمر فطري، أودعه الله عز وجل في القلوب، وجعله سببا لاستمرار الحياة على وجه الأرض، إلا أنه سبحانه وتعالى وضع له ضوابط وحدودا حتى لا تفسد الأرض بدلا من إعمارها.
 
وجعل الله الإطار الوحيد لترجمة هذه المشاعر إطار الزواج، وإلى أن يأتي ميعاده علينا أن نضبط أنفسنا بضوابط شرع الله من غض للبصر والتزام بحدود الله، حتى لا يوقعنا الشيطان بسهامه، فنتبع خطواته اللعينة.
 
وأحمد لكِ تعقلك وحكمتك وسيطرتك على مشاعرك، فاعلمي يا ابنتي أنه إن صدق حدسك وكان هناك ميل وشعور متبادل من هذا الشاب تجاهك، فالأمر الطبيعي أنه سيبادر هو بالخطوة التالية، وعندها عليك ألا تعتمدي في حكمك على مشاعرك وحدها، ولكن أفسحي لعقلك مكانا، ليكون اختيارك صحيحا وعلى هدى.
 
واسمحي لي الآن يا ابنتي أن ألفت انتباهك لبعض الأمور:

أولا: أن معظم من يعانون من محنة الحب من طرف واحد، يعولون كثيرا على مسألة النظرات الصامتة، ويحملونها ويحملون كل اللفتات العابرة التي قد تصدر عفوا من الطرف الآخر أكثر مما تحتمل، ويتلمسون غالبا في أبسط اللفتات ما يطمئن قلوبهم أن هناك اتصالا ما يجمعهم بمن يميلون إليه.. فانتبهي لذلك .
 
ثانيا: أن الإنسان أحيانا إذا تمنى شيئا بدا له من شدة حرصه عليه وكأنه غاية الكون نفسه. فيجعله محور حياته ويتعذب به. ولو أنه قال لنفسه: وما أدراني أنني كنت سأسعد به، فلربما كان باب شقاء سيفتح أمامي؟ .. عندها سيعطي لنفسه الفرصة أن ينظر إلى الأمور بموضوعية، فيبصر السلبيات والايجابيات، ويحدد أمره على بصيرة.
 
وأخيرا اعلمي أنه من توجه إلى الله صادقا يسأله العفاف لم يخذله الله أبدا، فاسألي الله الهدى والتقى والعفاف والغنى وكوني موقنة بالإجابة.
 
ويضيف الأستاذ فتحي عبد الستار:
 
أختي الفاضلة...

تحياتي لكِ، ولحرصك على تمسكك بدينك، أما بالنسبة لمشكلة تحرُّك القلب نحو زميلك، فلا إثم عليك إلا من الأسباب التي قد تكون أدَّت بك إلى ذلك، من نظرةٍ محرَّمة، أو حديثٍ غير منضبط، أو غير ذلك، فالمرء لا يملك قلبه، ولكنَّه يملك فعله، وهذا بالضبط ما فعله صلى الله عليه وسلم مع أزواجه حين كان يعدل بينهنَّ في الفعل، ويعتذر عن الميل القلبيِّ لأنَّه لا يملكه.
 
وقال صلى الله عليه وسلم معتذراً لربِّه تعالى: "اللهمَّ هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك"رواه أبو داود والترمذيُّ والحاكم بسندٍ صحيح، وقال أبو داود: يعني القلب.
 
وأوَّل شيءٍ يجب أن تفعليه بعد استحضار نيَّتك، واحتساب الأجر عند الله عزَّ وجلّ، الجلوس مع نفسك جلسةً هادئة، لتشخيص شعورك تجاه هذا الشابِّ تشخيصاً دقيقا، فإنَّنا كثيراً ما نخلط بين الاحتياج النفسيّ، والإعجاب، والحبّ، وغير ذلك، وإن كان بعضها يستتبع بعضا.
فإن كان الأمر مجرَّد إعجابٍ قلبيٍّ فحاولي ألا يتجاوز الأمر ذلك، وتبتعدي عن كلِّ ما قد يحوِّل هذا الإعجاب إلى فعل.
 
أما إذا كان حبا حقيقيا، فلابد وأن تنتظري تصريحا علنيا من الطرف الآخر، لأن العلاج الوحيد في ميلاد المشاعر بين قلبين هو الزواج، فالنبيُّ صلى الله عليه وسلم يقول: "لم نر للمتحابَّيْن مثل النكاح"رواه ابن ماجه بإسنادٍ صحيح.
 
وإذا لم تجدي تصريحا مباشراً من الطرف الآخر، فلا تبني بيوتا من الأوهام، وتعتقدي أن الطرف الآخر يتودد إليكِ.. وتابعينا بأخبارك، ولا تنسينا من صالح دعائك.
 
ويضيف الأستاذ مسعود صبري

أختنا الفاضلة ليلى ...

لا يمكننا أبدا أن نتهم مشاعرك ونهاجم ما وصفتيه من أحاسيس لاسيما وقد أخبرت عن نفسك – نحسبك كذلك- بأنك فتاة تخشى الله تعالى، و تحجب نفسها عن الممارسات الخاطئة مع شاب يسير على نفس الطريق، بل هو في اعتقادنا شيء فطري من حيث المبدأ، لكن يجب أن يوضع في إطاره الذي لا يجعله يحيد عن هذه العفة والطهارة التي جعلتموها دستورا في معاملتكما سويا، فالطريق الصحيح هو البحث عن الارتباط المشروع إن كان ممكنا، بالنظر إلى الأوضاع الاجتماعية لكل منكما، وللأسرتين معا، فتنتقل العاطفة من عاطفة خاصة إلى إطار يمكن أن يندرج تحته هذه المشاعر على أسس من الشرع الحكيم، والتزام ما أمر الله تعالى به، والابتعاد عما نهى عنه.

وقتها يمكن الرجوع إلى الإطار الخاص من العاطفة والحب بينكما، أما أن يكون هذا الحب في الهواء، لا مسكن له، فهو مهدد بالتشريد والخطر، بل الواجب البحث عن مأوى لهذا الحب الشريف .

وفي ظني، فإن الناس في هذه العلاقة فريقان، فريق يميل إلى الانفتاح الحر، أو ما يمكن أن أسميه " الانفتاح الانحلالي"، وبين الإغلاق المتشدد، أو ما يمكن أن أسميه "الإغلاق الإرهابي"، والضابط في هذا أن نعود إلى قراءة العلاقة بين الجنسين في العصر الأول في صدر الإسلام، لأن هذا هو عصر الوحي، وهو أقرب إلى الصواب، وهذا يجعلنا نفهم كثيرا من علاقاتنا مع وضعها في إطار المراقبة لله سبحانه وتعالى، وإدراك المسلم – والمسلمة – أن كل إنسان محاسب أمام ربه سبحانه وتعالى :" وكلهم آتيه يوم القيامة فردا".

والذي أفهمه من صورة الصدر الأول أنه كان مجتمعا منفتحا بانضباط، فلم يكن للرجال مكان، وللنساء مكان، بل كان الاشتراك بين الجنسين بارزا تحوطه العفة والتقوى، ففي المسجد رجال ونساء، وفي السوق رجال ونساء، وفي الحرب وقتال العدو رجال ونساء، وفي دروس العلم رجال ونساء، وتتكلم المرأة للرسول صلى الله عليه وسلم أمام الرجال، كأسماء بيت يزيد الأنصارية، والتي أعجب الرسول صلى الله عليه وسلم بفصاحتها، وأشاد بها أمام الرجال، ولقبت فيما بعد بـ "خطيبة النساء".

وحديث الصحابة للصحابيات مدون في كتب السنة، كما حدث مع أبي السنابك حين قال لامرأة مات زوجها وتزينت" أتزينت للخطاب؟" فاشتكته للرسول صلى الله عليه وسلم، ولكنه أقرها الرسول صلى الله عليه وسلم، وغيرها من المشاركات في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية، بل والدينية أيضا.

وهذا يعني أن التعارف بين الجنسين في الإسلام له مساراته الطبيعية دون تعمد أو قصد، بل تكون بالملاحظة والمعرفة العامة، وبعد المعرفة من خلال هذه الوسائل يمكن للشاب أن يكون قد تعرف على الفتاة، وتتعرف الفتاة على الشاب في جو نظيف، فإن عرف الشاب الفتاة في هذا الإطار العام، ورأى إعجابا في نفسه تجاه فتاة، فلتكن الخطوة القادمة هي التقدم للفتاة، ثم يأخذ الأمر مساره الطبيعي من الخطبة والعقد وغيرها من خطوات الزواج الرسمي.

هذا بشكل عام، أما في حالتك، فأنتما تجمعكما مشاركات من خلال العمل الدعوي وغيره، فهذا لا يمنع الحديث مادام في الإطار العام الذي تغلفه تقوى الله سبحانه وتعالى، أما القول بأن هذا قد يكون مفسدة، فهذا أمر يختلف من شخص لآخر، وقصد الإنسان من الفعل من أهم الأمور التي تجعلنا نحكم على سلوكه وتصرفه، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :"إنما الأعمال بالنية "، ونحن لا نتحدث عن إطار تعارف وصداقة، وإنما نتحدث عن إطار زواج، فإن تم التعارف من خلال اللقاءات العامة، فإما أن يتقدم هذا الشاب لك، وإما أن تصرفي نظرك عن هذا الأمر، لأنه أصبح خارج إطاره المسموح له شرعا .

و هناك من المساحات الشرعية التي تجعل الفتاة تنبئ بموافقتها وموقفها تجاه هذا الشاب، وهذا ما حدث من خديجة – رضي الله عنها -، فربما يكون هناك تخوف من الشاب من التقدم .

ولكن مع كل هذا يجب معرفة الظروف الاجتماعية التي قد تسمح بالارتباط الآن أم عدمه، وهل هذا الشعور في وقته أم أنه من الأفضل أن يكون هناك اهتمام مقصور على الدراسة والتفوق مع أخذ معرفة عابرة عن الشاب كلما سنحت الفرصة، دون أن نكن في قلوبنا شيئا تجاهه، حتى إن لم يتم نصيب بينكما لا تكون هناك مرارة الحب وألمه، وغيرها من المشاعر التي قد تؤثر في سلوك الناس، ولعل الرجوع إلى ما كتبه الإمام ابن القيم في كتابه" روضة المحبين " يساعد على تفاهم طبيعة العاطفة.

لكن الأمر حتى الآن بينكما لا يعدو مجرد إعجاب بين اثنين، حسب ظنك أنت، فلا تضخمي الأمر، ولا تهونيه، وتعاملي معه بروح الواقع، والرغبة في شخص صالح، مع الالتزام بالإطار الشرعي المناسب، وألا نحرم ما لم يحرمه الله تعالى علينا، وأن نفرق بين الأعراف والتقاليد التي تحكمنا، وبين الأحكام الشرعية الملزمة لنا، وأن تكون هي الحاكمة، مع مراعاة العرف كلما أمكن هذا، إن لم يكن هناك تصادم بين العرف والشرع، فإن وجد، فالشرع مقدم على العرف قطعا، فإنما نتعبد لله بما شرع لنا هو سبحانه، لا بما شرع لنا آباؤنا وأجدادنا .

سدد الله خطاك، ويسر لك أمرك وجمعك على الخير بمن تحبين، وتابعينا بأخبارك.


نص المشكلة

إن شاء الله يتم عقد زواجي الشهر المقبل.. أسألكم نصيحتي بالواجبات التي يجب عليَّ القيامُ بها، ومعرفة كيف أكون زوجةً صالحةً.

نص الحــل

وفقك الله أختَنا سمر في حياتك الزوجية المقبلة عليها، ومن الجميل أن يسأل الإنسان أو أن يقرأ عما هو مقبل عليه؛ لأن هذا بمثابة من يحمل نورًا يرى بواسطته آخر النفق.

 

أختي الكريمة.. لا شك أنك وافقت على هذا الخاطب لما يتحلَّى به من جميل الصفات الخلقية، ومن تمسُّكٍ بالدين بناءً على إرشاد النبي سيد المرسلين؛ حيث قال: "إذا جاءكم من ترضَون دينَه وخلقَه فزوجوه".

 

وعندما يتم عقد الزواج كما ذكرت الشهر القادم عندها تستطيعين الجلوس معه دون حجاب والتحدث إليه، وبعض الناس يتحفَّظون في تلك الفترة؛ فلا يدعون المخطوبَين يلتقيان، وبعضهم يترك الحبل على الغارب؛ حيث يدعهما يذهبان وحدهما دون ضابط أو رابط، وكلا الموقفين خطأ؛ إذ يستحسن في هذه الفترة التعرف على الطرف الآخر من النواحي الفكرية والاجتماعية والاقتصادية والروحية والعاطفية بحدود متعارف عليها، ويحسب بها حسابًا لصروف الدهر؛ فقد مر معنا من تساهلت في حدود العلاقة فحصدت ندمًا بسبب فراق تم قبل حفل الزفاف المتعارف عليه ويشهده جمع من الناس.

 

إن الفترة التي تسبق الزواج ويكون فيها الزواج معقودًا إنما هي فترة تقارب؛ عن طريق تجاذب أطراف الحديث، وفتح الحوار، وأحيانًا النقاش، وهذا يتم بوجود الأهل من قريب أو بعيد.

 

ويُستحسن في هذه الفترة قراءة الكثير عن حقوق الزوجين حتى تعرفي ما لك وما عليك؛ فمثلاً أنت عليك السمع والطاعة؛ انطلاقًا من إيمانك بالقوامة التي أعطاها الله للرجل، وهو عليه تأمين حياة حرة كريمة لك بقدر استطاعته.

 

وأنت في بيتك ستكونين مسئولةً عن كل صغيرة وكبيرة، أمام ربك أولاً ثم زوجك ثانيًا؛ فعليك حفظ ماله ونفسك، وعليك بالمظهر الحسن الذي يرضي زوجك، كما أن من المهم إتقان فنون التدبير المنزلي؛ من طبخ وتنظيف وترتيب؛ فالرجل يحب أن تكون زوجته ماهرةً في هذا الباب، كما عليك إجادة فن الحوار واختيار الوقت المناسب والتكلُّم حسب الحال والمقام.

 

واعلمي أن زوجك يحب أن يراك مثقفةَ الفكر وناضجةَ العقل وصبورةً وقويةً في الحق وقادرةً على التجاوز عمن أخطأ في حقك، ويحب أن يرى أثَرَ إيمانَك في المواقف المختلفة؛ فإذا غضبت ملكت نفسك، فلا تتفوَّهين بكلمات تندمين عليها فيما بعد، وإذا فرحت لا يستبدُّ بك الفرح، وإذا أُوذيت حلِمت وفكَّرت في المخرج.

 

ويحب أن يراك تواصلين الناس باعتدال، ويحب أن يراكِ أنثى في المظهر والكلام، وحتى في الخصام، ويحب أن يراك عصريةً تأخذين من العصر أهم ما فيه، وتتركين السيِّئ منه، كما يحب أن يراك مهتمةً به وبجميع شئونه، مع ترك فسحة للأمور الخصوصية.

 

وكذلك أنت اجعلي لك اهتمامات خاصة بك، ونمِّي ما عندك من مواهب، واعلمي أنك مكرَّمة النفس، فلا تهيني نفسك ولا تسببي الهوان لزوجك.

 

ستجدين في حياتك الزوجية مثالاً للتعاون على البر والتقوى، وتلمسين معاني الحب والتضحية والإيثار

 

وستكون ثمرة الزواج أولادًا يعيشون في ظلال أسرة متفاهمة متعاونة متناصحة..

وفقكما الله، وإلى الخير هداكما، وعلى البر قدّركما


نص المشكلة

أنا طالب في آخر سنة طب بشري، ومع الإخوة والحمد لله، لكنني معجب بطالبة، وأريد التقدم لخطبتها رغم وجود عوائق في الأمر؛ أنها ليست أختًا لكنها محترمة، وأنا معجبٌ بها كثيرًا، كما أنني استخرت الله ورأيت رؤيا جميلة في الأمر، وفسَّرها لي أحد المشايخ أنها تيسيرٌ لأمر زواجي، المشكلة الكبرى أنها أعلى مني اجتماعيًّا وماديًّا، أرجو النصيحة، وجزاكم الله خيرًا

نص الحــل
الابن العزيز، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
فلنكن صرحاء مع أنفسنا؛ فإن نفسك تدلِّس عليك الأمور، وأصعب ما في الموقف هو تغطية الأمر بغطاء الدين، رغم أنه لا يوجد حرَج شرعي فيما تفعله، ولكنك تركت الأَولى، والخيار لك، وسأناقش معك الحديث ".. مالها وجمالها وحسبها ودينها تربت يداك":
أولاً: بالنسبة للدين: فأنا أرى أنه توجد أمور يجب استيفاؤها:
1- الالتزام بالزي الشرعي الذي لا يصف ولا يكشف ولا يشفّ؛ فهل هي كذلك أم لا؟ أجب أنت ولا ترسل لي الإجابة.
 
2- احترام الإسلام وحبه والاستعداد للتضحية من أجله خلال مسيرة الحياة؛ فهل ناقشتَها في ذلك واطلعت على أفكارها وعواطفها؟ هذا أمر لا بد من فعله.
 
3- الأخلاق العامة ومراعاة الأعراف؛ من حيث الحشمة والحياء وعدم الاختلاط بدون سبب وترك الابتذال والإسفاف.
 
4- يجب أن تقيس دينها على أمور محددة وليست عامة، وسؤال لا أجد له إجابة: لماذا لم تتوجه بعواطفك تجاه الملتزمات ومن سيتزوج بناتنا وأخواتنا إذا تركهم الإخوة؟!
 
ثانيًا: بالنسبة للجمال:
الجمال ومقاييسه هي أمور نسبية تختلف من شخص لآخر ومن بيئة لأخرى، والجمال والقبح بعد طول العشرة يتقاربان وتبقى أخلاقها وطباعها وروحها، ويحك ماذا تفعل إذا كانت جميلة وسيئة الأخلاق والطباع أو ليست سيئة لكنها لا تتوافق معك؟ لحظتها ستتنازل عن جزء من شخصيتك وكرامتك حتى تستمر الحياة!!.
 
اسمع يا بني.. إذا التزم الطرفان بالسكن والمودة والرحمة فسيولد الحب وينمو؛ سواءٌ كانت جميلة أم غير جميلة.
 
ثالثًا ورابعًا: الحسب والمال.. وأنت تقول إنها أعلى منك في المستوى الاجتماعي والمالي، والفقهاء في جميع المذاهب اشترطوا التقارب والكفاءة؛ فكيف سيكون موقفك مع أهلها؟ ألم تفكر في هذا؟!!
 
تعليق أخير:
الحلم الذي رأيته هو حديث نفس محض، ولا دخل أبدًا لكونه رؤيا شرعية أو بشير، لماذا لم تضع الاحتمال الأول وتسارع إلى الاحتمال الثاني؟ وكما جاء في حديث الرؤيا "أنها إما حديث نفس وإما من الشيطان وإما من عند الله"، فسارعت للاختيار الثالث لأنه يناسب هواك.
 
نصيحة أخيرة.. أطلب منك تأجيل التفكير في هذا الأمر والالتفات في هذه اللحظة إلى ما هو أهم منه؛ ألا وهو الانتهاء من دراسة الطب بإتقان.. حضرتك تارك الجراحة والنسا وملتفت إلى الحب والغرام، أرجوك يا ولدي الحبيب اخلص من الدراسة وبعدين نتكلم، والسلام عليكم ورحمة الله.

نص المشكلة

السلام عليكم.. أنا أعاني من التلعثم مع الناس الذين لا أعرفهم، والخوف أحيانا والخجل وكثرة التردد وعدم القدرة على أخذ القرارات ومواجهة التحديات، وعدم الاستطاعة أن أترك شيئًا تعلقت به مثل النت أو صديق. وغالبا ما أفشل في اتخاذ القرارات، وأنا أيضا عاطفي جدًّا، وأشعر دائما أني مظلوم ومضطهد؛ لأني تربيت على القسوة والتربية الصارمة التي لم يكن لي فيها أي حرية، بل كان الضرب والتعنيف والمشاكل بسبب أبسط الأمور؛ لأن والدي عصبي جدا ولا أحد يستطيع أن يكلمه، وأمي كانت بعيدة عنا ولم تكن عاطفية تبادلنا الحب والحنان؛ فنشأت قلقًا نفسيا وسريع الإحباط والحماس لأي عمل، وسبق أن أصبت بوسواس قهري ولم أذهب للطبيب.

نص الحــل مرحبًا بك على صفحة مشاكل وحلول للشباب.. يُعتبر التلعثم من المشكلات الشائعة في الطفولة والتي يمتد أثرها إلى الرشد، فالتربية الصارمة والعقاب البدني أو العاطفي يكون له أثر سلبي على الأبناء.. ومن المفيد أن أوضح أن الأسرة ليست هي العامل الوحيد المؤثر على الأبناء؛ فهناك المدرسة والأسرة الأكبر (التي تشمل الأجداد والأعمام وغيرهم) والمسجد والإعلام والأصدقاء.. كلهم لهم تأثير قد يعادل دور الأسرة. المعنى الذي أريد أن أوصله إليك وإلى من لديهم مشكلات مماثلة أو حتى مختلفة هو أنه آن الأوان أن نأخذ نحن بزمام الأمور، وأن نعمل على مساعدة أنفسنا لتخطي المشكلة، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «إنما الحلم بالتحلم، وإنما الصبر بالتصبر، وإنما العلم بالتعلم»، وهذا معناه أن الإنسان يمكن أن يكتسب صفات أو مهارات جديدة لم تكن لديه وإن بدا أنها صعبة كالصبر والحلم. ما تحتاجه هو التدرب على مهارات "التخاطب"، وهناك فرع في الطب النفسي متخصص في موضع التخاطب، وكثير من الاختصاصيين النفسيين يقدمون تدريبات تساعد من لديهم مشكلات في النطق، أما بالنسبة لموضوع التواصل ففيما يلي بعض الخطوات المفيدة: * التحدث الإيجابي مع الذات: تحدث بينك وبين نفسك بطريقة طبيعية، فمثلا "عندما أكون مع الآخرين أفكر في حبي للناس بدلا من أن أفكر في أفكار سلبية". * انظر إلى نفسك بنظرة جديدة: وركز على إيجابياتك ستجد منها أنك إنسان عاطفي، ولديك صداقات تحافظ عليها، وكم نفتقد هذه الأيام إلى أشخاص عاطفيين ولديهم هذا القلب الطيب!. * كون صداقات جديدة عن طريق تنمية مهاراتك الاجتماعية بطريقة بسيطة ومحددة كأن تبدأ الاهتمام بالآخرين من خلال الإصغاء الجيد لهم والابتسام (قال الرسول صلى الله عليه وسلم: تبسمك في وجه أخيك صدقة)، وهز الرأس واتصال الأعين؛ فذلك يزيد من تقبل الآخرين لك، ثم وجه أسئلة مفتوحة مثل: "عملتوا إيه امبارح؟". * غير فكرتك عن نفسك وغير الصفات التي أطلقتها عليها، واعتقدت في صحتها وما زلت تتذكرها مثل "الخجل والتردد"، واستبدل بها أفكارا إيجابية مثل: "استطعت التعرف على زملاء جدد، وما أمر به فترة مؤقتة ستنتهي... إلخ". ومع إحراز التقدم في التعامل مع الناس وفي التركيز على نصف الكوب المملوء ومع الاشتراك في أنشطة اجتماعية وخيرية ستزداد ثقتك بنفسك وسيقل الخجل. وأخيرًا أود أن أوجهك إلى حضور جلسات العلاج النفسي الجماعي، فمشكلات التعامل مع الغير ومشكلات تخفيض تقدير الذات تحتاج إلى مقابلة مع الناس وجها لوجه، أكثر من استشارة مكتوبة. هذا النوع من العلاج مفيد جدًّا، وهو يعتمد على التواجد مع مجموعة من الأشخاص إضافة إلى المعالج المتخصص، وكل المجموعة تساعد بعضها خاصة العضو الجديد، فأنت في حاجة إلى مجموعة تحتضنك وتقلل من قلقك وتعتبر نموذجًا للمجتمع من حولك، ومع التدرب وسط المجموعة يكون من السهل إنهاء العلاج والعيش بسلام.

  1 2   >>

مطرية أون لاين

الصفحة الرئيسيــة
المنتديـــــــــــــــات
المدرسة الإسلامية
موسوعة الأسرة المسلمة
 

جديد الموقع

ظلموها فقالوا..حكومة طوارئ !! بقلم د.ابراهيم الحسيني الشامي  

نحو شارع عفيف .. تأمن فيه النساء على أنفسهن ( تحقيق ) 

وثائق حرب اكتوبر 1973:باراك يسرق سيارة مدنية سورية في الجولان 

35 عاماً علي نصر أكتوبر.. المعجزة العسكرية التي لم تفصح عن كل أسرارها 

:معالم الشخصية القرآنية بقلم / منير عرابي 

 

إستطلاع رأي

هصوم ان شاء الله ست من شوال في ؟؟
آخر الشهر
نصف الشهر
اول الشهر
 
النتـائج
 

رسالة الأسبوع

 

جميع الحقوق محفوظة © مطرية أون لاين  2008 - 2006