* ورد
فى سبب نزول الآية]يَسْأَلُونَكَ عَنِ
الأهِلّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنّاسِ وَالْحَجّ وَلَيْسَ الْبِرّ بِأَن
تَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَـَكِنّ الْبِرّ مَنِ اتّقَىَ وَأْتُواْ
الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتّقُواْ اللّهَ لَعَلّكُمْ تُفْلِحُونَ[ [البقرة: 189]. إن معاذ بن جبل وثعلبة بن
غنم الأنصاري قالا: يا رسول الله ما بال الهلال يبدو رقيقًا مثل الخيط ثم يزيد حتى
يستوي ثم لا يزال ينقص حتى يعود كما بدأ؟ فنزلت الآية]يَسْأَلُونَكَ
عَنِ الأهِلّةِ[ فصرف الإجابة إلى العمل.
*
سيدنا عمر بن الخطاب يطبق المبدأ وظل حتى وفاته يتحرى معنى الكلالة في سورة النساء
لأنها آية تترتب عليها معرفة تقسيم المواريث عمليًا – بل قال قبل موته( إني لم أدع
شيئًا هو أهم إلىَّ من الكلالة وما راجعت رسول الله r مثلما راجعته فى الكلالة.
* ما
زلنا مع سيدنا عمر بن الخطاب قرأ سورة عبس ووقف عند قوله تعالى (وفاكهة وأبا) وسأل
نفسه أول الأمر هذه الفاكهة قد عرفناها فما الأب؟ ثم عاد سريعًا إلى منهج البحث
الصحيح فقال ويلك أن هذا لهو التكلف يا ابن أم عمر ماذا لو لم تعرف الأب؟ الفاكهة
هي طعام الناس والأب هو طعام المواشي – فلا عليه إذا لم يعرف معنى الأب حيث ليس
تحتها أي جانب عملى مقيد.
*
وهذا ما نبه إليه سيدنا عمر بن عبد العزيز t في الخلافة بين سيدنا علي t ومعاوية بن أبي سفيان حيث
قال( هذه فتنة طهر الله منها أيدينا أفلا نطهر منها ألسنتنا؟ خاصة أن كلاً قد أفضى
إلى ربه وكافأه (وحاسبه على ما فعل وليس تحت بحث الخلاف عمل سوى مزيد من الفرقة
والشقاق والتمزق والخلاف.
نداء
إلى الباحثين – المحاضرين – المتحدثين- الخطباء من ذوي الخبرة على أنه الإسلام –
لا تدخلوا في بحث ليس تحته عمل – لا تنشئوا خطبة فيها معلومات تجريديه ليس تحتها
عمل فهذا كله نقلنا إلى الجدل ومن الإبداع إلى الكسل ومن الإقدام إلى التراجع
والخور ومن الإنتاج إلى الاستهلاك وفي الحديث عنه r ]ما ضل قوم
بعد هدى كانوا عليه إلا كانوا عليه إلا أوتوا الجدل[ (أخرجه ابن ماجة).